تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
رام الله، 30 يوليو (هيبيا) - أدى تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين والعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية إلى زيادة صعوبة الظروف المعيشية الهشة أصلاً للفلسطينيين، كما أضعف الآمال في عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة.
أفادت قناة CCTV بأن تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين والعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يزيد من صعوبة الظروف المعيشية الهشة أصلاً للفلسطينيين، ويقوض في الوقت نفسه الآمال في عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وفي 24 يوليو، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين قرية تل الواقعة غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية. وأسفرت الاشتباكات التي أعقبت ذلك عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيلي واحد. وفي الأيام التالية، نفذت قوات الأمن الإسرائيلية عمليات في عدد من التجمعات الفلسطينية، كما أفيد بوقوع هجمات للمستوطنين في العديد من القرى.
وقال الفلسطيني سامي البزور، المقيم في قرية ربا بالضفة الغربية، إن المستوطنين الإسرائيليين وسعوا سيطرتهم على الأراضي بسرعة خلال الفترة الأخيرة، مضيفاً: "منذ نحو عام ونصف تتوسع المستوطنات هنا. لقد استولوا على أكثر من 50 بالمئة من أراضينا، ولا سيما في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية".
وأضاف البزور أن المستوطنين يستهدفون بشكل خاص المزارعين والرعاة، قائلاً: "يواصل المستوطنون الإسرائيليون ملاحقتنا. هدفهم سرقة مواشينا، ومنع الناس من الوصول إلى أراضيهم، ومنع الرعاة من دخول مناطق الرعي".
من جانبه، قال خبير القانون الدولي عمر شاتس إن هجمات المستوطنين غالباً ما تتزامن مع العمليات العسكرية.
وأضاف شاتس: "يأتي المستوطنون أولاً، ويخلقون حالة من التوتر، ثم يتم الادعاء بوجود تهديد أمني. بعد ذلك يتدخل الجيش ويفرض إجراءات أمنية جديدة على الفلسطينيين بحجة حماية المستوطنين".
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة، فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في هجمات المستوطنين بالتزامن مع توسيع إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية واتخاذ خطوات لإضفاء الشرعية على بعض البؤر الاستيطانية التي كانت تعتبر سابقاً غير قانونية.
ويؤكد مسؤولون فلسطينيون ومنظمات حقوقية أن توسيع المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وتشديد القيود على الحركة، يقوض بشكل متزايد وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة التي يُفترض قيامها مستقبلاً.
كما أن موجة عنف المستوطنين التي شهدتها الأشهر الأخيرة، والتي توصف بأنها من بين الأكثر دموية، زادت من المخاوف الدولية بشأن مستقبل التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط استمرار القلق من موجات نزوح جديدة وتصاعد أعمال العنف.
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية