رسالة شراكة اقتصادية من باكستان وتركيا
إسطنبول، 5 يوليو (هيبيا) - دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال كلمته في مؤتمر الأعمال الباكستاني–التركي في إسطنبول، إلى تحويل العلاقات السياسية القوية بين البلدين إلى شراكة اقتصادية عميقة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والتجارة.
قال دار في كلمته خلال مؤتمر الأعمال الباكستاني–التركي إن العلاقات بين باكستان وتركيا تقوم على "ثقة سياسية فريدة من نوعها عبر التاريخ"، مؤكداً ضرورة ترجمة هذه الثقة إلى تعاون اقتصادي أكثر قوة.
وأوضح أن باكستان وتركيا ظلتا تدعمان بعضهما البعض لسنوات في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن هذا التضامن السياسي يمثل أقوى عناصر العلاقة بين البلدين، إلا أنه شدد على أن الظروف العالمية الراهنة تتطلب تعزيز هذا التقارب السياسي بشراكة اقتصادية.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولاً سريعاً، وأن المنافسة الجيوسياسية، وتغير سلاسل التوريد، والتحول في مجال الطاقة، والرقمنة، تجعل التعاون بين الدول أمراً لا غنى عنه، مؤكداً أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت اليوم إحدى الأدوات الأساسية للسياسة الخارجية.
كما تطرق إلى برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه باكستان بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، مستعرضاً الخطوات المتخذة لتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتسهيل ممارسة الأعمال.
وأوضح الوزير أن هناك فرصاً كبيرة أمام المستثمرين الأتراك في قطاعات الطاقة، والتعدين، والثروات المعدنية، والبنية التحتية للطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والصناعات الدفاعية، مشيراً إلى أن الاستثمارات في هذه المجالات ستسهم ليس فقط في التجارة، بل أيضاً في نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل.
كما شدد المؤتمر على ضرورة تعزيز التعاون في قطاعات الجيل الجديد، مثل الذكاء الاصطناعي، والابتكار الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والتصنيع المتقدم، مؤكداً أن المشاريع المشتركة بين الجامعات ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص ستعزز القدرة التنافسية للبلدين.
ولفت إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل من تركيا وباكستان، موضحاً أنهما تشكلان جسراً بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وأن هذه الميزة ينبغي تحويلها إلى فرص اقتصادية.
واختتم دار كلمته بالتأكيد على أن تحرك البلدين معاً سيمنحهما مكانة أقوى في الأسواق العالمية، داعياً إلى تعميق التعاون الاقتصادي، ومختتماً رسالته بالقول: "يجب أن تتحرك باكستان وتركيا معاً، وأن تشكلا المستقبل معاً".
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية