تصاعد المخاوف من زيادة العنف في إقليم بلوشستان الباكستاني

رفضت باكستان، يوم السبت، التفاوض مع المتمردين الذين سيطروا على منشآت أمنية ومراكز إدارية في أكثر من اثنتي عشرة مدينة في بلوشستان.

وأسفرت الهجمات عن مقتل ما مجموعه 197 متمردًا و36 مدنيًا وما لا يقل عن 22 من أفراد قوات الأمن. واستمرت الاشتباكات حتى يوم الثلاثاء. وقال مسؤولون إن هذه الهجمات هي الأكبر والأكثر دموية منذ بدء التمرد في الإقليم عام 2004.

وقال وزير الدفاع خواجة محمد آصف، خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية الوطنية يوم الاثنين: «لن يُسمح لأي شخص في باكستان بتبرير العنف».

وأضاف: «محاولة تبرير العنف أو تصويره على أنه حركة تحرر أمر غير مقبول، لأنه غير صحيح. إنه مجرد غطاء لتبرير الأنشطة الإجرامية».

كما اتهم آصف «عناصر مدعومة من الهند» بإذكاء العنف انطلاقًا من ملاذات آمنة في أفغانستان. وقد نفت الهند مرارًا ادعاءات إسلام آباد بأنها تدعم سرًا التمرد في بلوشستان.

ويرى منتقدون أن تأكيد إسلام آباد على سياسة عدم التسامح مطلقًا، المدفوعة جزئيًا برغبتها في استغلال الإمكانات التجارية الهائلة لاحتياطيات النحاس والمعادن الحرجة الأخرى في بلوشستان، سيؤجج المشاعر العامة في وقت يستمر فيه التمرد منذ 22 عامًا.

وقال زعيم حزب بلوشستان الوطني، منغال: «هذه الأزمة هي نتيجة مباشرة لسياسات الكراهية والقوة والقمع التي استُخدمت على مدى السنوات الثلاث الماضية»، مضيفًا أن الهجوم على مستوى الإقليم يجب أن يكون «تحذيرًا خطيرًا» للحكومة الباكستانية والقيادة العسكرية المهيمنة سياسيًا.

لكن مستشار رئيس الوزراء شهباز شريف للشؤون السياسية، رانا ثناء الله خان، قال أمام مجلس الشيوخ يوم الاثنين: «لا أحد غاضب في بلوشستان، ولا توجد مشكلة تتعلق بالحقوق». وبدلًا من ذلك، زعم أن المتمردين يتحركون «وفق تعليمات العدو» ضد باكستان.

Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية

 

facebook sharing button Facebook
twitter sharing button Tweeter
whatsapp sharing button Whatsapp