ارتفاع أسعار النفط بعد العملية الأمريكية في فنزويلا

ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الآجلة بنسبة 1.8 بالمئة لتصل إلى 58.34 دولارًا للبرميل، فيما جرى تداول عقود خام برنت الآجلة عند 61.82 دولارًا للبرميل.

شهدت أسعار النفط في عام 2025 انخفاضًا تجاوز 18 بالمئة، لتصل إلى أسوأ مستوياتها في خمس سنوات، مع اهتزاز أسواق الخام بسبب فائض المعروض ومخاوف ضعف الطلب.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستدير فنزويلا إلى حين انتخاب قائد جديد، وإنه كجزء من هذا التدخل سيتم السماح لشركات النفط الأمريكية الكبرى بالسيطرة على جزء كبير من إنتاج النفط.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن إنتاجها تراجع بسبب تقادم البنية التحتية، كما حدّت العقوبات الأمريكية الصارمة من صادراتها.

ويرى محللون أن سيطرة الولايات المتحدة على نفط فنزويلا ستزيد المعروض العالمي، ما قد يفرض مزيدًا من الضغوط على أسعار الخام، إلا أن تحقق هذا السيناريو سيستغرق وقتًا.

وقال بن إيمونز، مدير الاستثمار ومؤسس Fed Watch Advisors، في مذكرة: «لو أمكن اختزال التطورات المفاجئة في فنزويلا في نتيجة سوقية واحدة، فستكون إمدادات النفط المستقبلية، لا سيما أن أسعار النفط والبنزين قد تشهد تراجعًا حادًا».

وأشار إيمونز إلى أن ارتفاع إنتاج فنزويلا سيؤدي إلى انخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ما قد يعزز شعبية ترامب في انتخابات التجديد النصفي أواخر عام 2026، لكنه شدد على أن تحديث منشآت النفط وبناء مرافق جديدة في فنزويلا سيستغرق “بعض الوقت”.

وقال رئيس استراتيجية السلع في ING، وارن باترسون، في مذكرة إن تصريحات نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز الداعية إلى تعاون البلاد مع الولايات المتحدة تشير إلى إمكانية حدوث «انتقال سلس» رغم الاضطرابات الأخيرة.

وأضاف باترسون أن ذلك قد يزيد من احتمال رفع الحصار الأمريكي عن ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات الداخلة إلى فنزويلا والخارجة منها، ما قد يفرض ضغطًا هبوطيًا على أسعار النفط على المدى القصير.

إلا أن باترسون حذر من أن «انتقالًا أكثر تعقيدًا» قد يعرّض نحو 900 ألف برميل يوميًا من إمدادات النفط الفنزويلية للخطر. ورجّح أن يكون التأثير محدودًا في سوق «جيدة الإمداد» حاليًا، مع وجود بعض المخاطر الصعودية، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر برنت هذا العام 57 دولارًا للبرميل.

ورغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، فإنها تمثل جزءًا صغيرًا فقط من الإمدادات العالمية، وبالتالي من غير المرجح أن يكون لأي انقطاع في صادراتها تأثير كبير على الأسعار. وقد أبقت سنوات من نقص الاستثمارات إنتاجها عند أقل من 1 بالمئة من الإنتاج العالمي.

وأشار محللون أيضًا إلى أن استعادة الاستقرار السياسي ونجاح الولايات المتحدة في زيادة الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة قد يرفعان الإنتاج ويضيفان مزيدًا من البراميل إلى سوق تعاني بالفعل من وفرة المعروض.

وفي الوقت نفسه، خفضت السعودية أسعار البيع إلى آسيا للشهر الثالث على التوالي، بينما واصل تحالف أوبك+، الذي يضم روسيا ومنظمة البلدان المصدرة للبترول، خطته لتعليق زيادة الإنتاج في الربع الأول بسبب مخاوف فائض المعروض وضعف الطلب.

Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية

 

facebook sharing button Facebook
twitter sharing button Tweeter
whatsapp sharing button Whatsapp