الاتحاد الأوروبي يوقع مع الهند اتفاقًا تجاريًا وُصف بأنه «أمّ جميع الاتفاقيات»
بروكسل، 27 يناير (هيبيا) – وقع الاتحاد الأوروبي، في ظل حالة من الاضطراب العالمي، اتفاقًا تجاريًا مع الهند وُصف بأنه «أمّ جميع الاتفاقيات».
بعد أشهر من المفاوضات المكثفة، أنهت المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء اتفاقية التجارة الحرة مع الهند. ويؤدي هذا الاتفاق إلى خفض كبير في الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات الاتحاد الأوروبي، من السيارات إلى النبيذ.
وجاء الإعلان خلال زيارة رفيعة المستوى لقادة الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين. وأكد الجانبان أنه تم «فتح صفحة جديدة في العلاقات الاستراتيجية» في وقت يبحث فيه الطرفان عن بدائل للسوق الأمريكية.
واستمرت المحادثات حتى اللحظات الأخيرة، حيث اجتمع المفاوضون خلال عطلة نهاية الأسبوع وفي الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين. ويشير الاتفاق إلى أنه سيعزز الإمكانات «غير المستغلة» للأسواق الموحدة، لكنه لا يشمل قطاعات حساسة سياسيًا مثل الزراعة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: «يسجل الاتحاد الأوروبي والهند اليوم صفحة في التاريخ من خلال تعميق الشراكة بين أكبر الديمقراطيات في العالم. لقد أرسلنا إشارة إلى العالم بأن التعاون القائم على القواعد لا يزال يحقق نتائج رائعة».
وبموجب الاتفاق، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى مضاعفة صادراته من السلع إلى الهند بحلول عام 2032 من خلال خفض الرسوم الجمركية على نحو 96% من صادراته، مما يوفر حوالي 4 مليارات يورو سنويًا من الرسوم الجمركية. وعند بلوغه كامل إمكاناته، سيخلق الاتفاق سوقًا يضم ملياري شخص.
ويبرز مصنعو السيارات الأوروبيون كأكبر المستفيدين، إذ من المقرر خفض الرسوم الجمركية الهندية تدريجيًا من 110% إلى 10% في حال تطبيق الشروط. كما ستُلغى الرسوم الجمركية في قطاعات مثل الآلات والكيماويات والأدوية تقريبًا بالكامل.
وسيتم خفض الرسوم الجمركية على النبيذ والمشروبات الكحولية — وهي صادرات مهمة لدول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا — من 150% إلى نحو 20–30%. كما ستُخفض الرسوم على زيت الزيتون من 40% إلى صفر.
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية