تراجعت عقود الأسهم الآجلة في الولايات المتحدة عقب التحقيق مع باول
إسطنبول، 12 يناير (Hibya) — تراجعت عقود الأسهم الآجلة في الولايات المتحدة بعد أن بدأت وزارة العدل الأميركية تحقيقًا جنائيًا بحق رئيس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) جيروم باول. ويُنظر إلى هذا التطور في الأسواق على أنه تصعيد لمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة الضغط على الاحتياطي الفيدرالي.
انخفضت عقود مؤشر داو جونز الصناعي الآجلة بمقدار 199 نقطة. وتراجعت عقود S&P 500 الآجلة بنسبة 0.5%، بينما هبطت عقود ناسداك-100 الآجلة بنسبة 0.7%. ووفقًا للمحللين، قام المستثمرون بتقليص بعض المخاطر في المرحلة الجديدة والأكثر توترًا من المواجهة بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي.
وفي بيان فيديو مباشر غير معتاد مساء الأحد، أكد باول أن المدعين الفيدراليين فتحوا تحقيقًا جنائيًا يتعلق بشهادته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بشأن تجديد مباني مكاتب الاحتياطي الفيدرالي.
وقال باول إن التحقيق يمثل محاولة أخرى من ترامب للتأثير في السياسة النقدية للبنك المركزي، وإنه لن يرضخ للضغوط. وتنتهي ولايته في منصبه في مايو.
وأضاف باول في بيانه: «يتعلق الأمر بما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة على أساس الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستُدار بدلًا من ذلك عبر ضغوط سياسية أو ترهيب».
وارتفع مؤشر تقلبات Cboe، الذي يُعد مقياس الخوف في وول ستريت، في التعاملات المبكرة عقب انتشار خبر التحقيق مع باول، ما يعكس زيادة طلب المستثمرين على التحوط في سوق الخيارات.
وقال كبير استراتيجيي السوق في شركة فريدوم كابيتال ماركتس، جاي وودز: «لقد رأى السوق هذا من قبل ولم يعجبه. المسألة الآن ليست باول، بل استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وعندما تظهر مثل هذه الأخبار، يكون رد الفعل الأول هو البيع».
وخلال عام 2025، تجاهلت الأسواق الأميركية إلى حد كبير محاولات ترامب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي، في الوقت الذي واصل فيه البنك المركزي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات مع استقرار التضخم.
ومع ذلك، من المتوقع أن يتوقف الاحتياطي الفيدرالي مؤقتًا عن خفض الفائدة في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر، إذ يترقب كيفية تطور التضخم والاقتصاد في العام الجديد. وقد صرّح ترامب علنًا برغبته في استمرار خفض أسعار الفائدة.
وارتفعت عقود الذهب الآجلة، التي يُنظر إليها كوسيلة تحوط ضد تراجع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 2% في التعاملات المبكرة. ويخشى المحللون أن يتردد احتياطي فيدرالي مُسيّس في كبح التضخم الذي يعاود الارتفاع.
كما أثار نداء ترامب لتحديد أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام واحد بعض القلق في الأسواق في بداية الأسبوع. ويخشى المنتقدون أن تأتي خطته لزيادة القدرة على تحمل التكاليف بنتائج عكسية، من خلال تقييد الائتمان والإضرار بالمستهلكين وربحية البنوك.
وتخطط كل من جيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا ومورغان ستانلي وغولدمان ساكس للإعلان عن نتائجها الفصلية هذا الأسبوع. ووفقًا للمحللين، ستوفر هذه البيانات للمستثمرين معلومات جديدة حول إنفاق المستهلكين ونشاط الصفقات وإيرادات التداول.
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية